محمد بن أيوب البجلي
60
فضائل القرآن وما انزل من القرآن بمكة وما انزل بالمدينة
99 - أخبرنا أحمد ، قثنا محمد ، أنبا أبو بكر بن أبي شيبة ، قثنا الفضل بن دكين قال : حدثني بشير بن المهاجر قال : حدثني عبد اللّه بن بريدة ، عن أبيه قال : كنت عند النبي صلّى اللّه عليه وسلم فسمعته يقول : « إنّ القرآن يلقى صاحبه يوم القيامة حين ينشقّ عنه قبره كالرّجل الشّاحب « 1 » فيقول له : هل تعرفني ؟ فيقول : ما أعرفك ، فيقول : أنا صاحبك القرآن ، أظمأتك في الهواجر ، وأسهرت ليلك ، وإنّ كلّ تاجر من وراء تجارته ، وأنا لك اليوم وراء كلّ تجارة ، قال : فيعطى الملك « 2 » بيمينه / 79 أ / والخلد بشماله ، ويوضع على رأسه تاج الوقار ويكسى والداه حلّتين لا يقوم لهما أهلّ الدّنيا فيقولان : بم « 3 » كسينا هذه ؟ فيقال لهما : بأخذ ولدكما القرآن ، ثم يقال له : اقرأ واصعد في درج الجنّة وغرفها ، فهو في صعود ما دام يقول هذا « 4 » كان أو ترتيلا » « 5 » . 100 - أخبرنا أحمد ، قثنا محمد قال : أنبا أبو بكر ، قثنا زيد بن الحباب ، قثنا موسى بن عبيدة الرّبذي قال : حدثني سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبي عثمان بن الحكم ، عن كعب قال « 6 » : يمثل القرآن لمن كان يعمل به في الدنيا كأحسن صورة رآها ، أحسنه وجها وأطيبه ريحا ، فيقوم بجنب صاحبه ، فكلما جاء روع هدّأ روعه وسكّنه ، وبسط
--> ( 1 ) انظر حاشية الخبر 97 ( 2 ) الملك : يريد القدرة والتصرف . ( 3 ) في الأصل : « بما » . ( 4 ) الهذ والهذذ : سرعة القراءة . اللسان / هذذ . ( 5 ) رواه الإمام أحمد في المسند 5 / 348 ، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 7 / 159 : رجال أحمد رجال الصحيح . ورواه الدارمي في السنن 2 / 450 ، وقال في جامع الأحاديث 3 / 615 : رواه الإمام أحمد والدارمي والروياني والبيهقي في شعب الإيمان ، والحاكم في المستدرك ، والعقيلي في الضعفاء ، وأبو عبيد في فضائل القرآن ق / 11 أ / وقال في كنز العمال 1 / 552 ، 571 : أخرجه ابن أبي شيبة ومحمد بن نصر وابن الضريس . ( 6 ) رواه بنحوه أبو عبيد في فضائل القرآن ق / 10 ب /